الشيخ المفلح الصميري البحراني
310
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
العتق ، وعتق لا يجزي عن الكفارة ، وهو اختيار العلامة في المختلف . * ( قال رحمه اللَّه : وان صام من الثاني ولو يوما أتمّ ، وهل يأثم مع الإفطار ؟ ) * * ( فيه تردد ، أشبهه عدم الإثم . ) * * أقول : منشؤه من أن التتابع في الشهرين إنما يحصل بكمالهما ، فإذا لم يحصل تحقق الإثم ، ومن أصالة براءة الذمة وهو مذهب ابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، وفخر الدين في شرح القواعد ، وقال أبو الصلاح وابن إدريس : يأثم ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما لم ينقطع التتابع ، ولو أفطرتا خوفا على الولد ، قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف لا ينقطع ، وهو أشبه . ) * * أقول : لا خلاف في جواز الإفطار مع الخوف على الولد ، وإنما الخلاف في انقطاع « 128 » التتابع وعدمه ، بالانقطاع قال في المبسوط ، وهو ظاهر ابن إدريس ، لأنه حصر الذي يقطع التتابع بالمرض والحيض لا غير . والمشهور مذهب الخلاف ، لأن فيه حفظ نفس الغير وهو واجب فلا يوجب عقوبة وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أكره على الإفطار لم ينقطع التتابع سواء كان إجبارا كمن وجر في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وفي المبسوط قال بالفرق . ) * * أقول : الإكراه على قسمين ، أحدهما : أن « 129 » يبلغ حد الإلجاء ، وهو الذي
--> « 128 » - هذه الكلمة ليست في « ن » . « 129 » - من النسخ ، وفي الأصل : ( أنه ) .